السيد محمد الصدر

121

فقه الأخلاق

الفقرة ( 1 ) معنى القصد في الحجّ الحج في اللغة هو القصد . وكل هدف فهو يقصد الفرد إليه ويسبب الأسباب نحوه . فالحج صادق ومنطبق على كل هدف ، وكل ما قد قصدته واستهدفته فقد حجبت إليه . فقد يكون ذلك بالسير المادي على الأرض أو بالسفر ، كالحجّ الشرعيّ الاعتياديّ وهو قصد الأعمال المخصوصة في البقاع المقدّسة ، أو السفر إلى زيارة صديق أو زيارة أحد المعصومين ( ع ) أو السفر إلى الدراسة ونحو ذلك . فإن كل ذلك مما يصدق عليه الحجّ لغة . وقد يكون بالسير المعنوي أو المجازي ، أعني تسبيب الأسباب بغض النظر عن السير في المكان . فإنه قصد للنتيجة على أي حال ، كقصد تعلم العلم أو الاسترباح أو التداوي ، ونحو ذلك . فإذا التفتنا إلى أن‌بعض المقاصد قد تكون مرجوحة أو محرمة ، كما التفتنا قبل قليل إلى كون السير إما مادياً أو معنوياً ، انقسمت الاحتمالات إلى أربعة : فالسير المادي الراجح ، هو الحج الاعتيادي أو الزيارات المطلوبة شرعاً . والسير المادي المرجوح هو السير في الهدف الحرام كقتل المؤمن أو السرقة أو الهدف المرجوح كزيادة الاسترباح أكثر من الحاجة . والسير المعنوي المرجوح كقصد تعلم العلم المرجوح أو التداوي